العلامة الحلي
279
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأجرة هنا إشكال ينشأ من أنه عامل لما يستحق به عوضا فلا تسقط أجرته بتلف ما تعلقت الأجرة عليه ، ومن كون الأجرة قد فات محلها فلا ينتقل إلى محل آخر . والأقرب : الأول . مسألة 193 : تعطى الزكاة أطفال المؤمنين عند حاجتهم ، ولا يشترط عدالة الأب ، لعموم الآية ( 1 ) . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو بصير : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ : " نعم فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم " ( 2 ) . إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يكون قد أكل الطعام أو لا عند علمائنا - وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 3 ) - لأنه فقير فجاز الدفع إليه كالذي طعم . ولأنه يحتاج إلى الزكاة الأجر رضاعه وكسوته وسائر مؤونته ، فيدخل في عموم النص . وعنه رواية أخرى : أنه لا يجوز دفعها إلا إلى من أكل الطعام ( 4 ) وهذا ليس بشئ . فروع : أ - لا يجوز الدفع إلى الصغير وإن كان مميزا ، لأنه ليس محل الاستيفاء لما له من الغرماء فكذا هنا . وعن أحمد رواية : جواز دفعها إلى اليتيم المميز ، لأن أبا حنيفة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ساعيا ، فأخذ الصدقة من اغنيائنا فردها في
--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) الكافي 3 : 548 - 549 / 1 ، التهذيب 4 : 102 / 287 . ( 3 ) المغني 508 : 2 . ( 4 ) المغني 508 : 2 .